-->

المرحوم الأستاذ الجامعي والمترجم الدكتور محمد يحياتن

 

المرحوم الأستاذ الجامعي والمترجم الدكتور محمد يحياتن

المرحوم محمد يحياتن ابن شهيد، وهو من مواليد 1953 في قصر الشلالة بولاية تيارت• بعد الاستقلال، وبالضبط سنة ,1966 انتقل مع عائلته إلى العاصمة حيث سكنت عائلته في شارع القديس أوغسطين في أعالي القصبة، وهناك تعرّف على الأستاذ طاهر ميلة الذي كان له الفضل في تحويله من الفلسفة إلى اللسانيات بإدخاله إلى معهد اللسانيات في الأبيار (أو معهد الحاج صالح مثلما كان يسمى)• محمد يحياتن رجل عصامي التكوين• زاول دراسته لبضع سنين في معهد خاص تابع لجمعية العلماء لدراسة اللغة الفرنسية• ترشح للبكالوريا في قائمة المترشحين الأحرار، فنال الشهادة بجدارة سنة ,1975 ليلتحق مباشرة بقسم الفلسفة، جامعة الجزائر• نال شهادة الليسانس في ,1978 وقدم رسالة الدراسات المعمقة حول فلسفة التمرد عند ألبير كامو• بعد ذلك غيّر وجهته نحو الدراسات اللسانية، حيث التحق بمعهد العلوم اللسانية والصوتية الذي يشرف عليه الأستاذ الحاج صالح المختص في اللسانيات والدراسات اللغوية• ناقش محمد يحياتن رسالة الماجستير في 1986 في موضوع ''تعليم اللغة العربية في الثانوي''• في ,1988 التحق بجامعة تيزي وزو للتدريس في قسم اللغة العربية وآدابها• بعد ذلك، استفاد من منحة دراسية لتحضير الدكتوراه في جامعة غرونبل بفرنسا، دائما في موضوع التعريب في الجزائر، وقد ناقشها في 10 أكتوبر .1997 في سنة ,2000 انتقل إلى قسم الترجمة بجامعة الجزائر على أمل الانتقال النهائي من مدينة تيزي وزو إلى العاصمة التي قضى فيها شبابه• بعد سنة انتُخِب رئيسا للجنة العلمية لقسم الترجمة، وكان الذهاب والإياب اليومي من تيزي وزو إلى العاصمة مرهقا• وقد وعدَه مسؤولون في الجامعة بسكن في العاصمة، ولكن ذلك لم يتم• بعد ثماني سنوات من العمل والانتقال اليومي، لم يقوَ على الاحتمال، فعاد أدراجه إلى جامعة تيزي وزو، ليكلّف بتسيير قسم الترجمة الحديث النشأة، ثم رئيس المجلس العلمي لكلية الآداب واللغات• في ,2009 استفاد من سنة سبْتية إلى فرنسا ليجدّد معارفه ويثري علمه بما جدّ هناك• فكان في كل مرة يأتي مزودا بالكتب الجديدة في مجالات الأدب والنقد والدراسات الأدبية والمناهج المستحدثة• فكان بحق مثالا ونموذجا للأستاذ الباحث الدؤوب على الحفر المعرفي والنقش الأدبي المتواصلين •

 


موازاة مع العمل الجامعي، اهتم الدكتور محمد يحياتن بالترجمة، فعكف على إثراء المكتبة الجامعية بنصوص نقدية وعلمية في مجالات اللسانيات والنقد الأدبي وتحليل الخطاب• كما ترجم كتبا أدبية وسياسية عامة مثل كتاب ''الأمير عبد القادر، فارس الإيمان'' لمحمد شريف ساحلي، و''الحرب الأهلية في الجزائر'' للويز مارتيناز، وروايات ''وردة في الهاوية'' لعيسى خلادي و''إدريس'' لعلي الحمامي، و''لا مكان في منزل أبي'' لآسيا جبار التي هي قيد الطبع عند دار سيديا• كان محبا للأدب وشغوفا بالكتاب وترقيته، مما دفعه إلى المبادرة إلى تأسيس جمعية ''أحباب الكتاب'' بمعية مجموعة من أساتذة جامعة تيزي وزو سنة ,1997 وقامت الجمعية بإقامة نشاطات أدبية وفكرية عديدة منها اللقاء التاريخي مع رضا مالك حول كتابه ''التراث والحداثة'' في القاعة الكبرى لدار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو• كما أصدرت الجمعية مجلة أدبية بعنوان ''أحباب الكتاب'' وصدر منها عددان، شهد لها الكثير بالجدية والتعدّد الفكري واللغوي• وكان ينشر المقالات الأدبية والصحفية في الجرائد والمجلات، خاصة في ملحق ''الأثر'' لجريدة ''الجزائر نيوز''• منذ حوالي سنة، كلّفه المجلس الأعلى للغة العربية بالإشراف على مجلة ''معالم'' المختصة في مجال الترجمة•
وقد عُرف المرحوم بأخلاقه العالية في علاقاته مع زملائه وطلبته، وسخيا في العطاء العلمي والمادي، متسامحا فكريا ومحبا للأدب والثقافة والكتاب•
توفي صبيحة الأربعاء 16 ماي 2012
وفيما يلي القائمة المؤقتة للكتب والدراسات التي نشرها المرحوم محمد يحياتن :
-- ا- الكتب التي ترجمتها إلى العربية:
1 ج•ل• أوستين: القول من حيث هو فعل، دار عالم الكتب، تيزي وزو، ط2010 ,2
J.L.Austin, Quand dire c'est faire, Seuil, Paris, 1970
2 لويس جان كالفي: علم الاجتماع اللغوي، دار القصبة للنشر، الجزائر، 2006
L.J.Calvet, Sociolinguistique, Que-Sais-Je, PUF, Paris,1993
3 لويس جان كالفي: السياسات اللغوية، الدار العربية للعلوم ناشرون، الاختلاف، 2009
L.J.Calvet, Les politiques linguistiques, Que-Sais-Je, PUF, Paris, 1999 

 

المصدر : جزايريس

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: